ابن حزم

188

رسائل ابن حزم الأندلسي

وأخوها ( 1 ) الوزير القائد الذي كان قتله غالب وقائدين له في الوقعة المشهورة بالثغور ، وهما مروان بن أحمد بن شهيد ويوسف بن سعيد العكي ( 2 ) ، وكانت متزوجة بيحيى بن محمد بن الوزير يحيى بن إسحاق ( 3 ) ، فعاجلته المنية وهما في أغض عيشهما وأنضر سرورهما ، فبلغ من أسفها عليه أن باتت معه في دثار واحد ليلة مات ، وجعلته آخر العهد به وبوصله ، ثم لم يفارقها الأسف بعده إلى حين موتها . وإن للوصل المختلس الذي يخاتل به الرقباء ويتحفظ به من الحضر ، مثل الضحك المستور والنحنحة وجولان الأيدي والضغط بالأجناب والقرص باليد والرجل ، لموقعاً من النفس شهياً ؛ وفي ذلك الوقت أقول : [ من المديد ] . إن للوصل الخفي محلاً . . . ليس للوصل المكين الجلي لذة تمزجها بارتقاب . . . كمسير في خلال النقي خبر : ولقد حدثني ثقة من إخواني جليل من أهل البيوتات أنه كان علق في صباه جارية كانت في بعض دور آله ، وكان ممنوعاً منها ، فهام عقله

--> ( 1 ) في جميع الطبعات : وأخوه ، والتصويب من عمل بروفنسال استناداً إلى الوقائع التاريخية ( الأندلس : 353 ) . ( 2 ) كانت هذه الوقعة سنة 370 ه‍ بين المنصور وغالب بن عبد الرحمن ( انظر البيان المغرب 2 : 279 ) ؛ وقد كان مروان بن أحمد بن شهيد من رجالات الدولة أيام الحكم ، أرسله سنة 363 إلى العسكر المقيم بالعدوة خازناً على أوقار الأموال التي وجبت للجند وغيرهم ، وعاد في ذي الحجة من العام نفسه ( المقتبس ، ط . بيروت ، ص : 168 ، 183 ) ولم أجد ذكراً ليوسف بن سعيد العكي ؛ ولكن ابن الفرضي ترجم لمن اسمه سعيد بن مرشد العكي وجعل وفاته سنة 373 ( ابن الفرضي 1 : 204 ) . ( 3 ) يحيى بن إسحاق الوزير - فيما ذكر ابن حزم نفسه - أديب فاضل غلب عليه الطب فبرع فيه وذكر به ، وله في ذلك كتب نافعة يعتمد عليها ( الجذوة : 351 والبغية رقم : 146 ) ولم أجد ذكراً لابنه محمد ولا لحفيده يحيى الذي يدور الخبر حوله وحول زوجه بنت ابن برطال .